سمية
02-24-2008, 03:41 PM
اسمحوا لي بأن أشارككم نزف جرحٍ أبت الأيام أن تشفيه ...
الصداقة ...
تسمو الصداقة في أحيان لتجمع بينكم وبين من تحبون أخوةً أقوى من علاقة الدم ...
البطاقة الشخصية لصديقة أحببتها ولفراقها ينزف القلب آلاماً فآلاما
صديقتي دلال النقي
العمر 22 زهرة – ربيع العمر
تعارفنا في أروقة الجامعة كنا شلة من الفتيات نجتمع على كرسيٍ أسميناه "المقر"
لتسرع كل منا وقت الفراغ لتجلس هناك وتنتظر القادمات
مرت السنون وتخرجنا وجمعتنا أجمل الذكريات ...
بقينا على اتصال رغم الانشغال ومتاعب الحياة ...
وبعد سنة من تخرجنا أقيم حفل التخرج
اجتمعنا
فرحنا برؤية بعضنا
تعانقنا
ولم نعد نرى سوى فلاشات كاميرات التصوير التي أحاطتنا من كل جانب
دلال..
قلت لها لم ألتقط صورة بصحبتك .. فوقفت بجانبي صديقتي الجميلة الناعمة الرقيقة واحتضنتني ليخلد التاريخ لحظة تواجدنا معاً
وكان هذا آخر لقاءً
يوم 15/05/2007 لو أن الأمر بيدي لتمنيت أن أمحو هذا اليوم
لرجوت الساعات أن تقف وتتسمر في مكانها
كان يوماً عادياً كباقي الأيام ذهبت فيه لعملي وكنت منهمكة به
واذا بجهازي المحمول يهتز معلناً عن وصول رسالة نصية
فتحتها وإذا بالنص كالتالي
عظم الله أجوركم
انتقلت إلى رحمة الله تعالى
دلال بسام النقي
إنها بلا شك مزحة ظللت أضغط على الزر كي أنزل بالنص للأسفل
واثقة من أن هناك عبارة أخرى تقول "عليج واحد" أو "تعيشين وتاكلين غيرها"
اتصلت على دلال راجيةً أن ترد علي
لأقول لها نكته "بايخه لاتعيدينها"
ردت أختها بصوت نحيب تبكي عالياً وتنوح
وتقول لي
راحت .. اختي راحت
اقشعر بدني
وخارت قواي
ورسمت دموعي طريقها على وجنتاي
معلنة عن بداية ألم
ونزف جرح
لا يلتئم
للأسف كانت حقيقة
كيف ؟ لماذا ؟
ماذا جرى ؟
دلال كنا معاً بحفلة التخرج
اتصلت بي احدى صديقاتي لتقول قتلتها الخادمة
انهرت باكية على شباب صديقتي دلال
على ابتسامتها على ذكرياتي معها
كيف تجرأت يدها أن تمد عليك وتسلب روحاً حانية ونبض قلب صاف نقي
اتصالات من كل جانب تساءل كل من في القسم عما دفعني لهذا البكاء
إنه كابوس أريد أن أستيقظ منه
توجهنا إلى منزل أحد صديقاتنا لنجتمع
شلتنا .. كرسينا .. المقر
دخلت لأرى عيونا جاحظة من البكاء
وفراغاً لا يمكن أن يملأه أحد
احتضنا بعضنا وبكينا وليت البكاء يرد الذي ذهب
بشاعة الذي حصل قتلت بداخلي المشاعر
عندما ذهبت لعزائها واحتضنت والدتها قالت لي دلال راحت أختكم راحت
صديقتي بأي ذنب قتلت
و بأي ذنب زهور عمرها قطفت
لا يزال الذي حصل كابوس
و أتمنى إلى الآن أن أستيقظ منه
أجلس بيني وبين نفسي وأفكر
وحقيقة واحدة تبقى .. رحلت دلال
تاركةً قلوب أحبتها
و أرواحاً تُيمت بها
وزوايا تشتاق لها
عزائي هي صورة احتضنتها بها .. لتظل ذكرى رغم أنف الفراق باقية
سخرية القدر .. أصور معها وبعد أيام قلائل أفقدها
لازالت الشلة تجتمع .. نبتسم .. نضحك
وفجأة يخيم علينا الصمت
لنتذكر سوية ونقول
كانت دلال تحب هالمكان
كانت دلال اهي اللي تيمعنا
كانت دلال تحب هالأكلة
آهٍ لذلك الجرح النازف و الفراغ المؤلم الذي خلفه فراقك
لك من روحي تحية وسلام
وقلب أقسم ألا ينساك والشهود كل الأنام
أبيات كُتبت في رثاء حبيبتي دلال
دلالُ الكويت
يأبى المنى أن يستقيم وقائعاً = ويشيب رأسي بما أصابك باكيا
يا مَنْ غمرتِ الأهل سعادة = ونثرت السعد أجواءنا الصوافيا
أنت الدلال و الدلال طغى = على المحيطين سلسبيلاً صافيا
إنّ الكويت مفجوعة برحيل = خطّته أياد للحقد بلا دواعيا
آه ثم آه ممن اسودَّ قلبها = فطوى مَلاكاً للأهل حانيا
ستظل تبكيك العيون بدمعها = و بحر العيون سطّر للحزن مراسيا
أبا عبدالله صبرك محسوب = و احتسابك عند الله رفيع المعانيا
أم عبدالله عزاؤك في الأبناء = فهم الأمل الباقي و العَلّلي مواسيا
و لسوف تبقى "دلال" بقلوبنا = و ذكراها عبر الزمان رمزاً ساميا
فإلى جنان الخلد تذهب عروسنا = شهيدة سعيدة بأثواب زاهيا
إلى جنان الخلد يا دلالُ الكويت
و تبقى الذكريات
.
.
.
الصداقة ...
تسمو الصداقة في أحيان لتجمع بينكم وبين من تحبون أخوةً أقوى من علاقة الدم ...
البطاقة الشخصية لصديقة أحببتها ولفراقها ينزف القلب آلاماً فآلاما
صديقتي دلال النقي
العمر 22 زهرة – ربيع العمر
تعارفنا في أروقة الجامعة كنا شلة من الفتيات نجتمع على كرسيٍ أسميناه "المقر"
لتسرع كل منا وقت الفراغ لتجلس هناك وتنتظر القادمات
مرت السنون وتخرجنا وجمعتنا أجمل الذكريات ...
بقينا على اتصال رغم الانشغال ومتاعب الحياة ...
وبعد سنة من تخرجنا أقيم حفل التخرج
اجتمعنا
فرحنا برؤية بعضنا
تعانقنا
ولم نعد نرى سوى فلاشات كاميرات التصوير التي أحاطتنا من كل جانب
دلال..
قلت لها لم ألتقط صورة بصحبتك .. فوقفت بجانبي صديقتي الجميلة الناعمة الرقيقة واحتضنتني ليخلد التاريخ لحظة تواجدنا معاً
وكان هذا آخر لقاءً
يوم 15/05/2007 لو أن الأمر بيدي لتمنيت أن أمحو هذا اليوم
لرجوت الساعات أن تقف وتتسمر في مكانها
كان يوماً عادياً كباقي الأيام ذهبت فيه لعملي وكنت منهمكة به
واذا بجهازي المحمول يهتز معلناً عن وصول رسالة نصية
فتحتها وإذا بالنص كالتالي
عظم الله أجوركم
انتقلت إلى رحمة الله تعالى
دلال بسام النقي
إنها بلا شك مزحة ظللت أضغط على الزر كي أنزل بالنص للأسفل
واثقة من أن هناك عبارة أخرى تقول "عليج واحد" أو "تعيشين وتاكلين غيرها"
اتصلت على دلال راجيةً أن ترد علي
لأقول لها نكته "بايخه لاتعيدينها"
ردت أختها بصوت نحيب تبكي عالياً وتنوح
وتقول لي
راحت .. اختي راحت
اقشعر بدني
وخارت قواي
ورسمت دموعي طريقها على وجنتاي
معلنة عن بداية ألم
ونزف جرح
لا يلتئم
للأسف كانت حقيقة
كيف ؟ لماذا ؟
ماذا جرى ؟
دلال كنا معاً بحفلة التخرج
اتصلت بي احدى صديقاتي لتقول قتلتها الخادمة
انهرت باكية على شباب صديقتي دلال
على ابتسامتها على ذكرياتي معها
كيف تجرأت يدها أن تمد عليك وتسلب روحاً حانية ونبض قلب صاف نقي
اتصالات من كل جانب تساءل كل من في القسم عما دفعني لهذا البكاء
إنه كابوس أريد أن أستيقظ منه
توجهنا إلى منزل أحد صديقاتنا لنجتمع
شلتنا .. كرسينا .. المقر
دخلت لأرى عيونا جاحظة من البكاء
وفراغاً لا يمكن أن يملأه أحد
احتضنا بعضنا وبكينا وليت البكاء يرد الذي ذهب
بشاعة الذي حصل قتلت بداخلي المشاعر
عندما ذهبت لعزائها واحتضنت والدتها قالت لي دلال راحت أختكم راحت
صديقتي بأي ذنب قتلت
و بأي ذنب زهور عمرها قطفت
لا يزال الذي حصل كابوس
و أتمنى إلى الآن أن أستيقظ منه
أجلس بيني وبين نفسي وأفكر
وحقيقة واحدة تبقى .. رحلت دلال
تاركةً قلوب أحبتها
و أرواحاً تُيمت بها
وزوايا تشتاق لها
عزائي هي صورة احتضنتها بها .. لتظل ذكرى رغم أنف الفراق باقية
سخرية القدر .. أصور معها وبعد أيام قلائل أفقدها
لازالت الشلة تجتمع .. نبتسم .. نضحك
وفجأة يخيم علينا الصمت
لنتذكر سوية ونقول
كانت دلال تحب هالمكان
كانت دلال اهي اللي تيمعنا
كانت دلال تحب هالأكلة
آهٍ لذلك الجرح النازف و الفراغ المؤلم الذي خلفه فراقك
لك من روحي تحية وسلام
وقلب أقسم ألا ينساك والشهود كل الأنام
أبيات كُتبت في رثاء حبيبتي دلال
دلالُ الكويت
يأبى المنى أن يستقيم وقائعاً = ويشيب رأسي بما أصابك باكيا
يا مَنْ غمرتِ الأهل سعادة = ونثرت السعد أجواءنا الصوافيا
أنت الدلال و الدلال طغى = على المحيطين سلسبيلاً صافيا
إنّ الكويت مفجوعة برحيل = خطّته أياد للحقد بلا دواعيا
آه ثم آه ممن اسودَّ قلبها = فطوى مَلاكاً للأهل حانيا
ستظل تبكيك العيون بدمعها = و بحر العيون سطّر للحزن مراسيا
أبا عبدالله صبرك محسوب = و احتسابك عند الله رفيع المعانيا
أم عبدالله عزاؤك في الأبناء = فهم الأمل الباقي و العَلّلي مواسيا
و لسوف تبقى "دلال" بقلوبنا = و ذكراها عبر الزمان رمزاً ساميا
فإلى جنان الخلد تذهب عروسنا = شهيدة سعيدة بأثواب زاهيا
إلى جنان الخلد يا دلالُ الكويت
و تبقى الذكريات
.
.
.